بطاقة توليد تصل إلى 480 ميجاواط.. مركز “هيكساجون” يعزز موقع المملكة في سباق البيانات.
دخلت المملكة العربية السعودية سباق تعزيز تكنولوجيا المعلومات بإطلاق مركز بيانات "هيكساجون" في الرياض، والذي يأتي كأكبر مركز حكومي عالمي من حيث المستوى. يتوقع أن تكون لدى المركز طاقة استيعابية تصل إلى 480 ميجاواط، مما يجعله معلمًا بارزًا في إطار رؤية المملكة 2030.
استراتيجية مدروسة
مركز "هيكساجون" يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، الأمير محمد بن سلمان. هذه المبادرات تضع المملكة في مقدمة الدول التي تسعى لتعزيز قدراتها التكنولوجية. في الوقت الذي لا تزال فيه العديد من الدول تبحث عن سبل تعزيز البنية التحتية الرقمية، يبدو أن المملكة تضع لنفسها مكانا متميزا في هذا المجال.
تطورات تاريخية
مراكز البيانات لم تظهر فجأة، بل بدأت في خمسينيات القرن الماضي. ومع تطور الإنترنت وتكنولوجيا الحوسبة السحابية، بدأت أهميتها تتصاعد بشكل كبير. تطورت مراكز البيانات الأساسية لتصبح ضرورة اقتصادية منذ عام 2020، مع بروز التكنولوجيا المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
أهمية البيانات
تسعى سدايا منذ انطلاقها عام 2019 إلى أن تضع المملكة بشكل جاد في معادلة الاقتصاد الرقمي العالمي. تعد الجهود المبذولة لبناء نظام متكامل للبيانات بمثابة حجر الزاوية لخطط المملكة التنموية. وبفضل تلك الجهود، أصبحت المملكة وجهة مفضلة لشركات التكنولوجيا الكبرى.
التأثير البيئي والتنمية المستدامة
المركز يمهد الطريق لمراكز أخرى مستقبلية في مناطق مختلفة من المملكة، مع التركيز على استدامة التصميم وكفاءة استهلاك الطاقة. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز الثقة في التقنيات الرقمية وتحقيق أثر اقتصادي كبير تجاوز عشرة مليارات ريال سعودي.
في الختام، مركز بيانات "هيكساجون" هو أكثر من مجرد منشأة تكنولوجية؛ إنه يمثل رؤية مستقبلية متكاملة تهدف إلى تعزيز دوره في الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المملكة كقوة رائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.