مزرعة رياح بحرية في إسكتلندا تفقد ثلاثة أرباع إنتاجها السنوي
أظهرت بيانات حديثة أن أكبر مزرعة رياح بحرية في اسكتلندا، المعروفة باسم سيجرين، فقدت حوالي 77 في المائة من إنتاجها السنوي من الطاقة. هذه المزرعة تقع قبالة الساحل الشرقي لاسكتلندا وتضم 114 توربينا، وقد وقع هذا الهدر الكبير بسبب قيود على قدرة شبكة الكهرباء على نقل الطاقة إلى المناطق ذات الاحتياج العالي.
وفي تقرير من صحيفة ذا تليجراف البريطانية، تم الكشف عن الأرقام المحزنة التي تعكس هذا الهدر الكبير. يتسبب نقص القدرة على نقل الطاقة في تكبد الشركة مشكلات مالية ضخمة، حيث يُعتقد أن المدفوعات نتيجة لهذا الهدر قد تكلف الخزينة العامة حوالي 200 مليون جنيه إسترليني في السنة. هذه المدفوعات، التي تُعرف بمدفوعات التقييد، تُسهم في رفع سعر الفواتير التي يتحملها المستهلكون والشركات.
المدفوعات والمسببات المالية
تشير التقديرات إلى أن إجمالي المدفوعات التي تتحملها الشبكة قد وصلت إلى نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني في العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى حوالي 8 مليارات جنيه بحلول عام 2030. وعلى الرغم من أن مشروع سيجرين تُديره شركة SSE الإسكتلندية وTotalEnergies الفرنسية، إلا أن شركة SSE لم تكشف عن قيمة المدفوعات التي حصلت عليها مقابل إيقاف توربيناتها.
دعوات لتحسين النظام
تعليقا على هذا الأمر، قالت كلير كوتينيو، وزيرة الطاقة في المعارضة، إن الحكومة الحالية، بقيادة إد ميليباند، تتحمل المسؤولية عن هذا النظام غير القابل للاستمرار. وأشارت إلى أن تكاليف الطاقة تتجه نحو ارتفاع ملحوظ، داعية لتحقيق طاقة رخيصة وموثوقة كأولوية قصوى.
تجدر الإشارة إلى أن مزرعة سيجرين بدأت عملياتها في أكتوبر عام 2022، ولكن مع وجود تقلبات كبيرة في الرياح، فإن القدرة الإنتاجية الفعلية تبقى أقل من نصف قدرتها النظرية التي تصل إلى جيجاوات واحدة.